ابن قنفذ القسنطيني
239
الوفيات
430 - وفي سنة ثلاثين وأربعمائة توفي الشيخ أبو عمران موسى بن أبي حجاج الفاسي « 1 » بالقيروان ودفن بداره . وفي هذه السنة توفي الحافظ أبو نعيم الأصبهاني « 2 » صاحب « الحلية » .
--> ( 1 ) هو موسى بن عبس بن أبي حجاج ( وقيل بن أبي حاج واسمه يحج ) الغفجومي ، أبو عمران ، فقيه مالكي ، انتهت اليه رياسة العلم بالقيروان ، نسبته إلى غفجوم ( فخذ من زناتة ، من البربر ) وأصله من فاس ، من بيت يعرف فيها ببني حجاج . نزل القيروان وبها مات سنة 430 ه . دخل الأندلس طلبا للعلم فسمع بقرطبة من الأصيلي وأبي عثمان سعيد بن نصر وأبي الفضل أحمد بن قاسم البزاز وغيرهم . ورحل إلى المشرق فزار مصر وبغداد وحج مرات ، ثم عاد إلى القيروان وأقرأ الناس بها مدة ، ثم ترك الإقراء ودارس الفقه وأسمع بها الحديث . قال حاتم بن محمد : « كان من أحفظ الناس وأعلمهم ، جمع لفظ الفقه والحديث والرجال ، وكان يقرأ القراءات ويجودها مع معرفة بالجرح والتعديل ، ولم ألق أحدا أوسع منه علما ولا أكثر رواية » . انظر « الصلة » ج 2 ص 611 - 612 ، الترجمة رقم 1337 ، و « جذوة المقتبس » ص 338 الترجمة رقم 791 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 247 - 248 ، و « الديباج » ص 344 وما بعدها ، و « النجوم الزاهرة » ج 5 ص 30 و 77 ، و « غاية النهاية » ج 2 ص 321 - 322 ، و « دليل مؤرخ المغرب » الترجمة رقم 1010 . ( 2 ) هو أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني ، من أعلام المحدثين ، وأكابر الحفاظ الثقات ، ولد سنة 336 ه بأصبهان . له كتب منها « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » عشرة أجزاء . ذكره الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال : « إن كتاب الحلية حمل في حياة المصنف إلى نيسابور فاشتروه -